أضعت حافزك في الحياة؟ هكذا تجد ما يحفزك باستمرار وتحافظ عليه بداية كل يوم جديد

أضعت حافزك في الحياة؟ هكذا تجد ما يحفزك باستمرار وتحافظ عليه بداية كل يوم جديد

كل منا يبدأ يومه بشكل مختلف وبمزاجية مختلفة، ولكن لا يمكن الإنكار أننا جميعًا بحاجة لما يحفزنا بشكل يومي لنبدأ نهارنا ونعمل بفاعلية تامة لإنجاز مهامنا ومسؤولياتنا اليومية. وغالبًا هذا ما يخطر ببالنا عند استيقاظنا كل صباح، حيث نسأل أنفسنا، هل نحن متحمسين لبدء يومنا سواءً للعمل أو العطلة أو أيًا كان؟ نحن حتمًا نحتاج لما يحفزنا بشكل يومي.

ودائمًا ما يوجد نوعين من الأشخاص، حيث يتمثل النوع الأول بالأشخاص الذين يعيشون على نفس الوتيرة في كل أمور حياتهم سواءً في حياتهم الشخصية أو دراستهم أو العمل وليس لديهم أي مشكلة في عدم اتخاذ أي خطوة للأمام للتطوير من أنفسهم.

من جهة أخرى هناك النوع الآخر، والذي دائمًا ما تجده يسعى للبحث عن المزيد من الأهداف لتحقيقها أو يتخذ خطوات للتطوير من نجاحاته. كأن يسعى للحصول على ترقية في العمل أو السفر للتطوير من عمله أو يحتفل بعيد زواجه ليحسن من علاقته بأفراد عائلته. والكثير من الأمثلة التي ترينا كم الخطوات الإيجابية التي يمكن للفرد أن يتخذها لنقل حياته للأفضل.

وحتمًا سنجد أن النوع الثاني هو من يملك ما يحفزه باستمرار لاتخاذ خطوات وتحديات جديدة، بينما يفتقر الأفراد الآخرين للمحفزات ويميلون للاستسلام عند أول عائق ويفضلوا البقاء على حالهم.

إذًا ما هو التحفيز؟ وما هي أنواعه؟

يمكننا الآن أن ندرك كم هو مهم أن نملك محفزًا في حياتنا، وليس فقط لإنجاز المزيد من الأهداف بل للاستمتاع بما نفعله يومياً أيضًا. وقد نجد صعوبة في تعميم معنى التحفيز لأننا لا نستطيع تحديد إذا كان نمتلك محفزًا أم لا؟ حيث لا يمكن الإجابة عن السؤال بكلمة نعم أو لا، فيمكن وصف التحفيز بالتدفق وتراكم الأفكار الإيجابية.

فمجرد قراءة بعض الاقتباسات التحفيزية أو التشجيع من قِبل الأصدقاء أو مدرب شخصي لا يعدّ كافيًا لبناء قاعدة تحفيزية طويلة الأمد.

إذ يمكن تشبيه التحفيز داخلنا بالشمس، فهي طويلة الأمد ومستدامة ذاتيًا، أي تحافظ على نفسها بنفسها، وتصدر أشعة لتنير نفسها وتنير ما حولها! هكذا يجب أن يكون مفهوم التحفيز اليومي بالنسبة إليك، أن يتشكل من داخلك وينتشر بذبذبات من خلالك حتى يصل للخارج ويؤثر عليك وعلى من حولك بشكل إيجابي.

فإذا كنت قادرًا على خلق محفزًا يتغذى باستمرار، ستكون قادرًا على فهم الحياة بشكلٍ أكبر والاستمتاع بكل دقيقة عمل من مهامك ومسؤولياتك اليومية.

وإليك شرح بسيط عما نعنيه بتشبيه التحفيز بسلسلة تدفق من خلالنا وتشكله من ثلاثة أجزاء وهي:

  • التحفيز الداخلي والذي يتمثل بالهدف.
  • التحفيز القائم على الدعم، والقائم على دعم الأفراد.
  • التحفيز الخارجي: مرتبط بردة الفعل تجاه شيء ما.

اقرأ: تعلم مهارات جديدة: 10 مهارات مطلوبة يمكنك تعلمها بنفسك عبر الإنترنت

1. التحفيز الخارجي

نبدأ من الجزء الخارجي للتحفيز والذي يشمل أي نوع من الشكر والتقدير الخارجي الذي من الممكن أن يمنحك محفزًا ودافعًا، قد يأتي في شكل احترام أو تقدير كالإطراء أو المديح. أو يمكن أن يكون دعمًا معنويًا من خلال التشجيع والتعليقات الإيجابية المفيدة والنقد البناء.

قد يكون أيضًا على شكل انتساب لمجموعة، حيث يكون لديك شركاء أو رفاق تتشاركون نفس الأهداف أو الأعباء.

أما من الناحية المهنية، يربط الكثيرون تحفيزهم بالمكافآت المادية فقط؛ وهنا جدير بالذكر أن إحدى الدراسات الحديثة أشارت إلى أن “المكافآت لها تأثير إيجابي على تحفيز العمل ولكن لا توجد علاقة معيارية بين المكافأة والرضا الوظيفي”.

لذلك، من المهم أن ندرك أن المكافآت المادية محفزة بالطبع، ولكنها لن تجعلك بالضرورة أكثر سعادة وتحفيزًا في كل المواقف!

2. التحفيز القائم على الدعم

الجزء المتوسط أي الدعم ويتمثل في الأشخاص الداعمين لك ولأهدافك، حيث يمكنهم تغذية جوهر الدافع لديك، أو تسريع عملية وصولك لأهدافك؛ وفي الأساس، دائمًا ما يخلقون ظروفًا مواتية لسير الأمور بسلاسة.

إذا كنت تريد معرفة الحافز المؤثر على أهدافك بمختلف جوانب حياتك، فإن الدعم أو الأشخاص الداعمين هي الإجابة، ويمكن أن يشمل ذلك الأصدقاء أو العائلة أو محيطك في العمل.

3. التحفيز الداخلي

الجزء الأخير ألا وهو التحفيز الداخلي أي هدفك الداخلي، وهو القوة الدافعة الحقيقية وراء تدفق التحفيز الخاص بك؛ وهدفك هو ما يميز المحفز عن غيره، والإنجاز من عدمه، والسعادة وعكسها.

تحفيزك الداخلي هو غرضك الرئيسي في كل شيء، وهو مدعوم بأمرين: امتلاك معنى لما تفعله، والاستمرار بالتقدم. وباستخدامهما كأساس، سيكون لديك مصدر قوة دائم يغذي طاقتك التحفيزية إلى أجل غير مسمى.

انظر: كتب الكترونية مجانية | 9 مواقع عربية مضمونة لتحميل الكتب مجاناً

كيف تحافظ على أهدافك وحافزك مع مرور الوقت؟

مع مرور الوقت على تحديد هدفك ووجود الكثير من المسؤوليات والمهام لإنجازها، قد تفقد الدافع والمحفز لعملك، ولكن يمكن بسهولة العودة إليه بمجرد الوقوف للحظة وسؤال نفسك، لماذا تسعى وراء هدف معين؟

إذا كان السبب غامضًا أو غير واضح، فأعد التفكير بهدفك الرئيسي وعززه في عقلك، حيث بدون وجود هدف معين، لا يوجد اتجاه لتركيز طاقتك وطاقة التحفيز الخاصة بك.

وأضف لذلك، فإن وجود هدف لا يعني أنه يجب عليك تغيير العالم أو أن يكون لديك تأثير كبير على المجتمع. سر العمل الهادف بسيط، وهو أن تساهم بقيمة صغيرة في مجال ما أو لشيء أو شخص ما يهمك أمره.

ويأتي ما بعد ذلك اكتساب خطوة للأمام، أي الاستمرار في التحرك. مثل كرة الثلج، فالدافع من تحقيق التقدم يخلق منك شخصًا أفضل والعديد من النجاحات المتتالية.

الخبر السار هو أن تقدمك لا يجب أن يكون كبيرًا حتى تتمكن من الاعتراف به، فيمكن أن تكون الإنجازات الصغيرة محفزة بنفس القدر، طالما أنها مستمرة.

مثل قيادة السيارة، فمن الممكن أن تفقد صبرك إذا توقفت تمامًا عن الحركة. لكنه يقل إذا كانت السيارة تتحرك، حتى لو كانت الحركة بطيئة.

يعدُّ إنشاء مؤشر تقدم بسيط، مثل قوائم المراجعة لإضافة الإنجازات، طريقة رائعة لتصور مكاسبك الصغيرة (والكبيرة). وهي تحفز عقلك على التعرف عليها والاعتراف بها، مما يمنحك دفعات صغيرة من الطاقة التحفيزية بشكل مستمر.

ستجد أن هذا هو السبب في إدمان ألعاب الفيديو! فهي مليئة بمؤشرات التقدم إلى الأمام في كل مكان. وعلى الرغم من أن التقدم افتراضي تمامًا، إلا أنهم ما زالوا قادرين على تشغيل مراكز التحفيز في العقل.

اقرأ: 8 عادات يومية شائعة تهدد صحة دماغك ومن السهل الإقلاع عنها

اعثر على دافعك ومحفزك حالًا وفي هذه اللحظة

لماذا لا تأخذ بعض الوقت وتفكر في وضعك الحالي؟ بكل جوانب حياتك أو خذ جانبًا واحدًا من حياتك ترغب في المضي قدمًا فيه. على سبيل المثال، وظيفتك الحالية،

ابدأ بالسبب، فكر واكتب أسباب عملك في هذه الوظيفة، ثم فكر في جوهر الدافع أي غرضك وهدفك. اكتب ما تجده في وظيفتك أي ما المعنى من البقاء فيها، وما هي الأشياء المتعلقة بها والتي تساعدك في دفعك إلى الأمام في حياتك الشخصية.

وبمجرد تحديد السابق، حان الوقت لإجراء المقارنة! هل ستساعدك وظيفتك الحالية على إحراز تقدم نحو هذا الغرض الذي كتبته؟

فإذا كان الأمر كذلك، فلا بد أنك على الطريق الصحيح، وإذا لم يكن، وقد أدركت أنك لن تحقق ما تسعى إليه، فلا داعي للذعر، هناك العديد من الأدوات يمكن أن تساعدك في تجاوز ذلك. مثل الكتب التحفيزية والتي تسير بك من بداية الرحلة وحتى تمكينك من هدفك وامتلاك طاقة تحفيزية دائمة.

كما يمكن أن تجد مدربين تحفيزيين رائعين عبر الإنترنت ممن يقدمون النصائح والفيديوهات التي تساعدك بالعودة إلى المسار الصحيح من حياتك.

ابذل قصارى جهدك لعدم التركيز على السلبية وفقدان الأمل. وراجع أهدافك ووجه نفسك في اتجاه إيجابي، حتى لو كان ذلك يعني أنك تبدأ صغيرًا في أي مجال من مجالات الحياة.

اقرأ: كيف تدرس بذكاء وتحافظ على تركيز وانتباه كامل في يوم واحد فقط وانظر: قاعدة الخمس ساعات.. انضم إلى بيل غيتس وإيلون ماسك لتغيير حياتك للأفضل

حافظ على ما تمتلكه من محفزات

لا يجب أن تكون السعادة مصطلحًا غامضًا أو وهماَ تطارده باستمرار دون أن تلمح نهاية سعيدة في الأفق، فمن خلال إيجاد دافعك الحقيقي، ستكون على بعد خطوة واحدة من إدراك سعادتك وإيجاد المعنى في كل ما تفعله.

ربما تكون قد جربت العديد من الحلول لمساعدتك على البقاء متحمسًا ووجدت أنه ليس لأي منها أي تأثير فعليًا، هذا لأنها تحدث تغييرات تدريجية فقط، والتغيير الدائم يتطلب منهجًا شاملًا. إذ يتطلب الأمر أكثر من مجرد التركيز على مجال واحد من حياتك أو تغيير جزء واحد من روتينك أو أفعالك.

فإذا كنت تسعى لإجراء تغيير جوهري في حياتك، لكنه يبدو ذلك مبهم وغير واضح؛ فالحقيقة هي أن الانتقال بحياتك إلى المرحلة التالية لا يجب أن يكون بهذه التعقيد، ونعود إلى ما ذكرناه بأن توجه أفكارك للجانب الإيجابي دائمًا.

بالمختصر، وبغض النظر عن العوائق الخارجية التي تواجهنا مهما بلغت صعوبتها، لا يوجد ما يعيق أفكارنا الداخلية فنحن المتحكمون بها أولًا وآخرًا. لذلك، ابدأ في اتخاذ الخطوة الأولى لتحقيق هدف حياتك، فقد حان الوقت لتتعلم كيفية العثور على الدافع والطاقة التحفيزية في حياتك والمحافظة عليها!

يمكنكم الاطلاع على عشرات الفرص التعليمية عبر الإنترنت من خلال قسم التعليم عن بعد.

قد يهمك:

بعض المصادر