كيف يمكن تعلم لغة جديدة عن طريق الاستماع للأغاني؟

كيف يمكن تعلّم لغة جديدة عن طريق الاستماع للأغاني ؟

انضموا إلى قناتنا على التيليجرام Telegram لتصلكم جميع الفرص!
قناة موندو على التيليجرام

هل يمكن تعلم لغة جديدة عن طريق الاستماع للأغاني بهذه اللغة؟ قد يبدو سؤالاً غريباً ولا علاقة له بواقع تعلم اللغات الأحنبية بالنسبة للبعض. فقد نقضي كامل مرحلة المراهقة في الاستماع لأغاني باللغة الأنجليزية، ولاحقاً نستنتج أنّنا لا نعلم ماذا يقال في هذه الأغاني أو حّتى لا نعلم لمن هي هذه الأغاني! قهل المشكلة في أنّ هذه التقنية غير فعّالة أبداً في تعلم لغة جديدة؟ أم أنّنا نتّبع الطرق الخاطئة في استثمارها؟

دعونا نتعرّف عبر هذا المقال على الفائدة الكبيرة للاستماع للأغاني في رحلة تعلم اللغات الأجنبية وما هي أفضل الطرق والتقنيات التي يتوجّب علينا اتّباعها لتحقيق الفائدة المرجوّة.

دليلك الشامل لتعلم لغة جديدة عن طريق الاستماع للأغاني

ألم يسبق لك أن سمعت أغنية ما وعلقت في ذهنك؟ من المؤكد أنها قد حصلت معك مسبقاً. فالموسيقا تجذب انتباهنا وتضعنا في جو من المرح والمتعة كما تصف الحالة التي يشعر بها الإنسان إن كان سعيداً أم حزيناً.

الموسيقى أداة فعّالة جداً لنتعلم من خلالها بعيداً عن الروتين المعتاد للدراسة، كما في المدرسة حين كنا صغاراً تعلمنا الكثير من خلال أغاني سهلة وقصيرة.

هذا ينطبق على تعلم اللغات الأجنبية أيضاً. إذاً فلنجعل عادتنا الممتعة بالاستماع لأغانينا المفضلة جزء من منهجنا لتعلم لغة جديدة وإتقانها بشكل كامل.

لدى الموسيقا علاقة قوية بالذاكرة وكثيراً ما نتذكر أشياء من خلال تذكر نغمة موسيقية متعلقة بها بشكل أو بآخر. فهي تحسّن من قدرات الدماغ على التعلم بشكل عام وتعلم اللغات بشكل خاص. كان Mozart المؤلف الموسيقي النمساوي مثالاً عن هذا، فقد تكلم العديد من اللغات كالألمانية والفرنسية والإيطالية.

إذ أثبتت الدراسات العلمية أن اللغات تشبه الموسيقا لحد كبير لاشتراكهما في وجود النغمة واللحن وطبقة الصوت وطريقة خروج الأحرف اللغوية أو الصوتية. وكما نستطيع التمييز بين نوع موسيقا وآخر يمكننا تمييز اللغات عن بعضها.

اقرأ أيضاً:

إذاً كيف يمكن تعلم لغة جديدة عن طريق الاستماع للأغاني؟

  1. الموسيقا لها أثرٌ ثابت: تعلق الموسيقا بطبيعتها في أذهاننا، لذا نجدها في معظم دروس اللغة الحديثة لمساعدة الطلاب على حفظ كل جديد بسهولة. ومن السهل جداً أن تبقى في أذهاننا طالما نسمعها مراتً عدة.
  2. يمكن للموسيقا أن تكون بصحبتك دائماً: الجميل في الأمر أنه يمكنك أن تحمل الموسيقا معك أينما ذهبت على عكس باقي الوسائل التعليمية. فقط اجعل قائمتك غنية بأغاني لغتك المقصودة على هاتفك المحمول واستمع إليها كلما سنحت لك الفرصة. لكن احرص على الاستماع بتركيز عالي حتى تحصل على الفائدة المرجوة.
  3. تساعدك الموسيقى على تعلم محتوىً كامل: إذا أردت أن تتقن اللغة التي تتعلمها، فإن تعلم كلمات جديدة لوحدها لا يكفي، عليك أن تتعلم كيفية وضعها في جمل مفيدة واستخدامها الصحيح في المحادثة. حتى لو كان لديك مخزون كبير من الكلمات بلغتك الجديدة، لن تصبح طليقاً في اللغة حتى تستخدمها في الواقع. ولهذا تقدم لنا الأغاني محتوىً كامل من الكلمات وبصياغة سلسة نستطيع ترديدها دون الحاجة للتركيز فيها قواعدياً.
  4. الموسيقى أداةٌ محفزة ومحسنة للمزاج: لدى الموسيقا تأثير فائق على أجسامنا وأذهاننا فهي تؤثر بمشاعرنا كما تجعلنا نتحرك بسهولة على إيقاع أنغامها. بشكل عام، الموسيقا قادرة على إرضائنا في كل حالاتنا من الهدوء والاسترخاء إلى النشاط والحركة. فهي تحفز دماغنا للعمل بفعالية أكبر وبطاقة إيجابية عالية. لهذا سيكون من المذهل إذا استثمرنا هذه الفائدة بتعلمنا لغة جديدة.

انظر: 8 عادات بسيطة يتبعها محترفي تعلم اللغات وتميزهم عن غيرهم

أهم الطرق والتقنيات المفيدة للبدء بتعلّم لغة جديدة عن طريق الأغاني

إليكم أهم الوسائل التي ينصح بها خبراء اللغات للاستفادة من الموسيقى بشكل كبير في تعلم اللغات الأجنبية:

1. ابدأ باختيار أغاني بسيطة تحبها

لربما فكرت في البداية بالاستماع إلى أغاني اللغة المقصودة عشوائياً كما يخطأ العديد من متعلمي اللغات مما يصيبهم بالإحباط لعدم فهمهم الكلمات والتي على الأغلب تكون بلهجة عامية.

لا داعي للاستعجال والخوض في أمور معقدة وبالأخص إذا كنت مبتدأً، كل ما عليك فعله هو البدء بأغنياتٍ تحبها واستمع إليها كثيراً حتى تستوعب معظمها.

وإذا لم تكن لديك فكرة عن فن الموسيقا والأغاني بهذه اللغة، لا تقلق فإن الأمر بغاية السهولة، ابحث عن أغانٍ بسيطة من ذوقك الموسيقي الخاص ولكن باللغة الجديدة وأضفها لقائمتك واسمعها مراراً وتكراراً خلال اليوم. فتكرارها سيجعلك ترددها لا إرادياً، وكلنا نعرف أنه في الإعادة فنٌ وإفادة.

اقرأ: ما هي أسرع طريقة لتعلم اللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات؟ تقنيات التفكير المتواصل باللغة

2. ابحث عن كلمات الأغنية

من المهم أن تقرأ كلمات الأغنية باللغة التي تسمعها، فكثيراً ما نستمع إلى أغانٍ تعجبنا دون أن نعير انتباهاً للكلمات، وهذا ما يضيع علينا فرصة تعلم كلمات وتعابير كثيرة. قراءتنا لكلمات الأغنية تجعلها مألوفة بالنسبة لنا عند سماعها مرة أخرى وأيضاً لنتأكد من سماعنا لها ولفظها بشكل صحيح.

وإذا أردت يمكنك أن تجد الأغاني مكتوبة بلغتها الأم ومترجمة بلغتك، واحتياجك لهذا يعتمد على مستواك وتقدمك في اللغة. تخيل الفائدة التي ستحصل عليها عند سماعك للأغنية وقراءة كلماتها وترجمتها في نفس الوقت وكن على ثقة أنك ستتفاجأ بكمية الكلمات التي تعرفها دون علمك بالأمر.

3. غني مع الأغنية دون النظر للكلمات

حان الوقت لتحسين لكنتك ولفظك في اللغة من خلال غناءك، ولهذا عليك أن تحاول أن تغني مع الأغنية دون الاستعانة بالكلمات، فقط بالاستماع إلى المغني ومحاولة تقليد غنائه للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة.

لم علينا أن نحاول الغناء دون الكلمات أولاً؟ الجواب بسيط، لربما كان لفظنا لبعض الكلمات خاطئاً، فعند رؤيتنا لها سنلفظها تلقائياً بطريقتنا، ولهذا من الأفضل أن نسمعها من المغني بالشكل الصحيح ونحاول ترديدها في نفس الوقت لنكتسب لكنةً جميلة. وها قد عرفنا الآن أن الدندنة مع الأغاني ليس أمراً ممتعاً فقط بل ومفيد أيضاً.

انظر: البدائل الدقيقة لمترجم جوجل ولماذا ينصح باستخدامها؟ بدائل Google Translate

4. ابحث عن فيديوهات الأغاني

بعد أن وجدت نوعك المفضل من الأغاني، شاهد الفيديوهات الخاصة بها إن وجدت. فهذه الطريقة ستعزز من حفظك للكلمات والجمل من خلال إنشاء رابط بصري بينهما بحيث تترك أثراً ثابتاً في ذهنك. كما ستساعدك في تحسين لفظك عند مشاهدتك لطريقة لفظ المغني الصحيحة للأحرف.

5. استمع مرة أخرى وغني مع الأغنية

والآن أصبح بإمكانك أن تستمع للأغنية وتغنيها وتكررها بعد معرفتك للكلمات وكيفية لفظها، ويمكنك ممارسة هذا خلال نشاطاتك اليومية الروتينية. وإذا كنت من محبي الكاريوكي، فاجعل هذه الهواية عادةً أساسيةً في الأسبوع واستمتع وشارك أصحابك بها لتكسب ثقةً أكبر عند نطقك للغة جديدة بصوت واضح وبغناء رائع بالتأكيد!

بعد أن تعرّفت على أفضل الطرق لتعلم أي لغة جديدة عن طريق الاستماع للأغاني، عليك أن تجربها وتمارسها يومياً، وكن على ثقة أنك ستلحظ تقدماً كبيراً في تعلمك اللغة دون أن تدرك الأمر.

خصوصاً أن فن الموسيقا متنوع جداً ويناسب كل الأذواق، أي لا مجال للملل، كما أنها مناسبة لكل الأوقات ويمكنك الاستمتاع بها دائماً. وعن تجربةٍ شخصية أقترح هذه الطريقة لأنها حقاً من أفضل الطرق لتعلم لغة جديدة.

انظر مقالات مشابهة عبر قسم أسرار وتقنيات تعلم اللغات الأجنبية.

إذا كنت تبحث عن مصادر موثوقة وطرق فعّالة لتعلم اللغات الأجنبية، ألقي نظرة على قسم تعلم اللغات الأجنبية!

مقالات ذات صلة: 

Visited 1 times, 1 visit(s) today